ابن أبي الحديد
128
شرح نهج البلاغة
خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناه بن تميم : أنا لهما ، قال : الملك : بماذا ؟ قال : بأن مضر أكرم العرب وأعزها وأكثرها عديدا ، وأن تميما كاهلها ( 1 ) وأكثرها ، وأن بيتها وعددها في بني بهدلة بن عوف ، وهو جدي . فقال : هذا أنت في أصلك وعشيرتك ، فكيف أنت في عترتك وأدانيك ! قال : أنا أبو عشرة ، وأخو عشرة ، وعم عشرة . فدفعهما إليه ، وإلى هذا أشار الزبرقان بن بدر في قوله : وبردا ابن ماء المزن عمي اكتساهما * بفضل معد حيث عدت محاصله قال أبو عبيدة : ولهم في الاسلام خصلة ، قدم قيس بن عاصم المنقري على رسول الله صلى الله عليه وآله في نفر من بني سعد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " هذا سيد أهل الوبر " ، فجعله سيد خندف وقيس ممن يسكن الوبر . قال : وأما بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم فلهم خصال كثيرة . قال : في بني دارم بن مالك بن حنظلة ، وهو بيت مضر ، فمن ذلك زرارة بن عدس بن زيد بن دارم يقال : إنه أشرف البيوت في بني تميم ، ومن ذلك قوس حاجب بن زرارة المرهونة عند كسرى عن مضر كلها ، وفي ذلك قيل : وأقسم كسرى لا يصالح واحدا من الناس * حتى يرهن القوس حاجب ومن ذلك في بني مجاشع بن دارم صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع ، وهو أول من أحيا الوئيد ، قام الاسلام وقد اشترى ثلاثمائة موؤودة فأعتقهن ورباهن ، وكانت العرب تئد البنات خوف الإملاق . ومن ذلك غالب بن صعصعة ، وهو أبو الفرزدق ، وغالب هو الذي قرى مائة ضيف ، واحتمل عشر ديات لقوم لا يعرفهم ، وكان من حديث ذلك أن بني كلب
--> ( 1 ) كاهلها ، أي أعلاها .